مؤسسة آل البيت ( ع )
253
مجلة تراثنا
ولأجل ذلك ذهب بعض إلى أن الأولى حمل قوله ( منتصب ) على كونه خبرا لمبتدأ محذوف ، والجملة اعتراضية وليست قيدا في التعريف ( 1 ) ، وهذا ما يقتضيه صنيع ابن عقيل في شرحه للألفية ، فإنه لم يخرج بالوصف شيئا ( 2 ) . وخرج بقوله : ( مفهم في حال ) ، أي : دال على الهيئة ، ثلاثة أشياء : أولها : التمييز ، في نحو : لله دره فارسا ، فإنه لا يدل على الهيئة ، لأنه على معنى ( من ) لا ( في ) ( 3 ) ، وإنما هو لبيان جنس المتعجب منه ( 4 ) . وثانيها : النعت ، في نحو : رأيت رجلا راكبا ، فإنه لا يقصد به الدلالة على الهيئة ، وإنما المقصود به تقييد المنعوت وتخصيصه ، وإن لزم منه بيان الهيئة ضمنا وعرضا ( 5 ) . أقول : كفاية قيد الدلالة على الهيئة لإخراج النعت المنصوب تكون سببا آخر
--> ( 1 ) أ - حاشية الصبان على شرح الأشموني 2 / 170 . ب - حاشية الخضري على شرح ابن عقيل 1 / 212 . ( 2 ) حاشية الخضري على شرح ابن عقيل 1 / 212 . ( 3 ) أ - شرح المكودي على الألفية : 77 . ب - حاشية الصبان على شرح الأشموني 2 / 169 . ( 4 ) أ - شرح ابن عقيل على الألفية 1 / 625 . ب - شرح ابن الناظم : 124 . ج - أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك 2 / 78 . د - حاشية الصبان على شرح الأشموني 2 / 169 . ( 5 ) أ - شرح ابن الناظم على الألفية : 124 . ب - شرح ابن عقيل على الألفية 1 / 625 . ج - أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك 2 / 78 .